الدكتورة سناء عبده حسن الشامي
باحث أول بمعهد بحوث صحة الحيوان في أسيوط
لقد استخدمت المضادات الحيوية
كمنشطات للنمو خلال السنين الماضية بشكل كبير و واسع في العديد من
بلدان العالم, حيث شاع إضافة جرعات خفيفة من بعض المضادات الحيوية
إلى أعلاف الحيوانات بشكل عام و إلى أعلاف الدواجن بشكل خاص. لقد تركز استخدام المضادات الحيوية
في قطاع الدواجن لتحقيق مجموعة من الأهداف منها: التحكم ببعض الأمراض الجرثومية
الشائعة في قطاع الدواجن. تحسين معدلات النمو و الزيادة
الوزنية. غير ان النتائج السلبية التي ظهرت
كنتيجة مباشرة للاستخدام الطويل و العشوائي للمضادات الحيوية قد دفع
بالعديد من دول العالم إلى سن قوانين تمنع إضافة المضادات الحيوية
للأعلاف. يمكن لإضافة المضادات الحيوية إلى
أعلاف الدواجن تحقيق مجموعة كبيرة من الأهداف الايجابية إذا أحسن
التعامل معها وبدقة عالية. لقد
أثبتت الدراسات العلمية التي أجريت على كتاكيت التسمين أن إضافة
المضادات الحيوية إلى علائق كتاكيت التسمين تؤدى إلى زيادة في
عضلات الصدر والفخذ وكبر في حجم القلب والأجهزة الداخلية، وكذلك
يؤدى النمو السريع لدجاج التسمين إلى تجمع سوائل في بطن
الطائر ان الإضافات الوقائية يجب ان تتم
بإشراف أخصائيين في مجال المضادات الحيوية والأدوية لما لهذا الأمر
من حساسية عالية و أضرار كبيرة قد تنعكس على الحالة الصحية
للإنسان. ان الاستخدام العشوائي للأدوية في
أعلاف الدجاج قد أدى إلى ظهور عترات جرثومية مقامة للمضادات
الحيوية و من ثم انتقال هذه العترات الممرضة إلى الإنسان مما ولد
عترات جرثومية بشرية مقاومة لطيف واسع من المضادات الحيوية. ان استخدام المضادات الحيوية يخدم
أهداف علاجية أو وقائية و الطبيب أو المختص يجب علية ان يدرك الفرق
بين الجرعات الوقائية والجرعات العلاجية كما ان التحكم بطول فترة
الإضافة أو الفترة اللازمة للمعالجة من الأمور الجوهرية في نجاح
استخدام المضادات الحيوية وتجنب النتائج الغير مرغوبة. في الحقيقة هنالك العديد من الأمور
التي يجب أخذها في الحسبان عند استخدام المضادات الحيوية في قطاع
الدواجن فمن المعروف ان طول فتره التربية في دجاج اللحم لا تتجاوز
45 يوم وبالتالي فان فترة السحب من العوامل التي تحدد آلية
الإضافات ومدتها. ان الجرعات العالية غير المدروسة قد
تؤدي إلى نتائج سلبية من خلال القضاء على الفلورا الطبيعية في
أمعاء الطيور مما يمهد لبناء فلورا جديدة من الجراثيم المقاومة
وهذه الجراثيم قد تتميز بصفات مرضية .
نظراً
لقيام بعض المربيين بإعطاء المضادات الحيوية دون الإلمام بالتأثيرات الجانبية و
نوع المركبات فإن ذلك ينتج عنه ترسيب بعض
المواد الكيماوية في بعض أنسجة الطائر حيث
يسبب الكشف عن بقايا المضادات الحيوية في الأنسجة إلى رفض المنتج المعد
للاستهلاك البشري لما يحمله من أضرار جانبية.
إن استخدام جرعات زائدة
عن الحاجة
من المضادات الحيوية يعتبر عبء على الجهاز البولي، مما يؤدى إلى إصابة الكليتين
بالفشل في مراحل متأخرة من عمر القطيع، كما
يؤدى إلى ضعف الطائر صحياً ونقص في نموه، و
بالتالي حدوث خسائر اقتصادية كبيرة.
مواضيع ذات صلة
استخدام المضادات الحيوية كمنشطات
نمو في أعلاف الدواجن
الايجابيات والسلبيات
الناتجة عن إضافة المضادات الحيوية
الجرعات الموصى بها من المضادات الحيوية
ترسب بعض المواد الكيميائية في أنسجة
الطيور
تأثير المضادات الحيوية على وظائف الجهاز البولي
![]()
![]()
خيارات متقدمة
مواضيع أخرى
كامل
المقال
استخدام
الهرمونات والمضادات الحيوية في تغذية الدواجن
المضادات الحيوية في الدواجن واللحوم
تربية
الطيور في المزارع الكبيرة يؤدي إلى فقدان التنوع
الوراثي
العوامل التي تؤدى للإحباط المناعي لدى الدواجن
الأمراض المشتركة بين الإنسان والطيور