د. فاطمة عبد المجيد مصطفى
لقد شاع استخدام المضادات الحيوية
لفترة طويلة في تغذية الدواجن و لا تزال قيد الاستخدام في العديد من
دول العالم بشكل عام و في الوطن العربي بشكل خاص و يعود ذلك لعدم
وجود ضوابط واضحة وصريحة لمنع استخدام المضادات الحيوية كإضافات
علفية في تغذية الدواجن. في الواقع ان النتائج الايجابية
التي يحصل عليها المربي بعد إضافة المضادات الحيوية جعلت التخلي
عنها أمر غاية في الصعوبة و بشكل خاص في الوطن العربي حيث تغيب
وسائل الأمن الحيوي والعزل المتبعة في العديد من البلدان العالمية
الرائدة في قطاع الدواجن.
ان النتائج الايجابية التي ترافقت مع استخدام المضادات الحيوية دفعت
العديد من المهتمين بتربية الدواجن المكثفة الى تطبيقها على نطاق
واسع لوقاية الدواجن من الأمراض الجرثومية المنتشرة بشكل شائع في
قطاع الدواجن وخصوصا تلك الأمراض التي يصعب السيطرة عليها بالطرق
الاخرى الكلاسيكية.
غالبا ما يتم استخدام أنواع محددة من المضادات الحيوية في تغذية
الدواجن وفقا لمعايير و تراكيز محددة بدقة و تحت إشراف طبي علمي
دقيق, غير ان سوء الإدارة و الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية أدى
إلى العديد من النتائج السلبية التي لا يمكن تجاهلها في الوقت
الراهن. إن المضادات
الحيوية تستخدم في الحيوانات لهدفين إما كعلاج أو كمنشط للنمو
و زيادة الوزن و تحسين الكفاءة الإنتاجية للتحويل الغذائي الحيوي في
الحيوانات عن طريق قتل البكتريا الموجودة في القناة الهضمية التي
تعيق عملية الهضم، و بالتالي يحصل
المربى على كتلة لحمية أكبر من الطائر أو من الحيوان الذي يربيه.
كذلك استخدامها بجرعات تحت علاجية يطلق عليها إضافة أعلاف أو
منشطات نمو أو محسنات نمو.
ان الاستخدام المفرط و السيئ للمضادات الحيوية يتسبب بالعديد من المشاكل
والسلبيات التي تفوق ببعض الأحيان النتائج الايجابية ومن بعض السلبيات يمكن ان
نذكر ما يلي:
- ان بقاء المضادات الحيوية في جسم الحيوان أو
الدجاج تمنح البكتريا مناعة وقدرة على المقاومة لتأثير المضادات، و الذي ينتقل
في النهاية إلى الإنسان.
- إن مربى الدواجن يستخدمون العقاقير
البيطرية بعشوائية بسبب غياب الرقابة رغم إمكانية إبقاء الحيوانات أو الدواجن لفترة قصيرة قبل الذبح حتى
يتم سحب بقايا المضادات الحيوية من أجسامها وتجنب مخاطر الإصابة بأمراض عديدة.
أكد الباحثون أن كثرة تناول المضادات الحيوية
لفترات طويلة يؤثر على خلايا الجسم ويؤدى إلى تكسير في الكرموسومات و ضعف مقاومة
الجسم و قلة الخلايا المناعية.
التنمية وتلوث البيئة هما وجهان لعملة واحدة
والبحث دائم للتوصل إلى أفضل الصيغ لأحداث تنمية بأقل أضرار بيئية ممكنة وليس
عوادم ونتائج التنمية الصناعية هى وحدها المسئولة عن تلوث البيئة فهناك 700 ألف
مستحضر كيماوي يتم تداوله على مستوى العالم فى كافة الأنشطة الصناعية
والزراعية.
وتزداد هذه المستحضرات سنوياً وتشمل مذيبات
وأحماض ومعادن وأملاحا ومبيدات حشرية ومبيدات حشائش ومخصبات ومعظم تلك
المستحضرات لها تأثير سام على الإنسان والحيوان والنبات.
ويمكن لهذه الكيماويات أن تتسبب في إحداث أعراض
مرضية غير ميكروبية بمعنى ألا يعزل مسبب مرضى لتلك الظواهر المرضية، كما أن لها
تأثيراً سلبياً على الجهاز المناعي بتهيئته للإصابة بالسرطانات والاضطرابات
التناسلية .
مواضيع ذات صلة
استخدام المضادات الحيوية
في أعلاف الدواجن
سوء استخدام المضادات الحيوية في
تغذية الدواجن
الهدف من استخدام المضادات الحيوية
المشاكل الناتجة عن سوء استخدام المضادات الحيوية
تأثير المضادات الحيوية على الجينات
التنمية و تلوث البيئة والمستحضرات الكيماوية
![]()
![]()
خيارات متقدمة
مواضيع أخرى
كامل
المقال
الاستفادة
من مخلفات المجازر لتصنيع أعلاف الدواجن
استخدام
الهرمونات و المضادات الحيوية في تغذية الدواجن
تأثير التوابل و الفرجينياميسين كإضافات
غذائية على أداء كتاكيت اللحم
تأثير استخدام
منشطات النمو الطبيعية على إنتاج الدواجن
الاستفادة
من مخلفات المجازر لتصنيع أعلاف الدواجن