مجلة
شمس ... العدد 59
نجحت شركات عديدة لإنتاج الدواجن فى السنوات الماضية
فى استئصال الميكوبلازما (ميكوبلازما جليسبتكم، و ميكوبلازما سينوفى) من
مزارعها ، و مع ذلك فقد زادت حالات الإصابة فى كثير من المزارع و البلاد ،
مما أدى لضرورة وضع استرتيجية مستمرة للحفاظ على صحة القطيع ، و خفض الآثار
السلبية الناتجة عن الإصابة بهذه المسببات المرضية و يعتبر ( الميكوبلازما جاليسبتكم ) أحد الأمراض
الاقتصادية الذى تعتبر مكافحته عملية صعبة ؛ رغما ً عن أن هذا المرض التنفسى لا
يلاحظ على الدواجن إلا إذا توافرت ظروف بيئية سيئة تؤدى إلى تفاقمه ، و
يؤدى هذا المرض إلى خفض معدل التحويل الغذائى و معدل الزيادة اليومية كما
أنه يخفض من معدل الفقس و إنتاج البيض و لعل أكثر المشاكل الناتجة عن الإصابة بهذا المرض هى
قدرته على إيجاد تأثير متعاون على الفيروسات التنفسية أو العترات الممرضة
لبكتريا الايكولاي، التى غالبا ً ما تؤدى إلى حدوث التهاب الأكياس الهوائية ،
مما ينتج عنه إهلاكات إضافية خلال التصنيع مما يزيد من تكاليف المربى و قد تؤدى الإصابة بهذا المرض إلى ضرورة قتل القطيع أو
وضع قيود على العمليات الشرائية لسلالة الدواجن أما مرض ( الميكوبلازما سينوفى ) فيصعب تقدير قيمة
خسائره الاقتصادية ؛ لذا يعتقد بعض المربين بعدم أهمية أو حدوث تأثير ظاهر
لهذا المرض و هو يؤدى إلى التهاب الأكياس الهوائية و حدوث انخفاض
فى وزن دواجن اللحم ، و حاليا ً مع غياب العوامل المحفزة قد لا يسبب هذا
المرض سوى الأعراض التنفسية دون السريرية ؛ إلا أنه مازالت تلاحظ أحيانا
لدى دجاج اللحم مشاكل الأرجل و المرض التنفسى ، مما أدى لاعتقاد بعض
الباحثين أن العترات الموجودة حاليا من هذا الميكروب أكثر شدة عن تلك
العترات المعروفة من قبل ، و بالتالى يحمل هذا المرض خطرا ً اقتصاديا ً أشد
عن ذى قبل ، مما تحتاج معه أمهات دواجن اللحم إلى العالاج لحماية صحة
أفراخها. كما يجب علاج الكتاكيت أيضا ً لأنها تواجه خطرا ً أكبر و حتى الآن لا توجد مفاهيم واضحة لوبائية الميكوبلازما
، لكن من المعروف أن الميكوبلازما الممرضة تنتشر عن طريق البيض لأجيال
متعاقبة ( الانتقال الرأسى ) إلا أن هذين النوعين من الميكوبلازما يمكنهنا
أيضا الانتقال أفقيا عند الاتصال بين الطيور المصابة
و الطيور القابلة للإصابة كما توجد أدلة أيضا على الانتقال الهوائى
للميكوبلازما سينوفى و رغما عن أن فترة بقاء الميكوبلازما خارج العائل فترة
قصيرة إلا أنها قادرة على البقاء عدة أيام حية فى المواد العضوية كالريش ، و
تحدث الإصابة فى المواقع و الأعمار المختلفة لقطعان الدواجن ، و أيضا ً فى
المواقع التى بها عمر واحد بالرغم من تطبيق الأمن الحيوى بشكل صحيح و تعتبر الديوك الرومى و الطيور التى يتم اصطيادها
مصادر لإصابة الدواجن بهذين النوعين من الميكوبلازما ، و حاليا يمكن
الاعتماد على التقنيات الحديثة فى تعريف و تحديد عترات الميكوبلازما لدراسة
وبائياتها مستقبلا ً ،و رغم خطوات التأمين و الوقاية لحماية القطعان من
الإصابة بهذين النوعين من الميكوبلازما فلازالا يمثلان تهديدا ً لصحة
القطيع ، نظرا ً لقدرتهما على البقاء أحياء فى مواد أخرى غير الطيور الحية
كالريش مثلا ، و قدرتهما على نقل المرض فى عمليات متعددة دون أن يلفت
الانتباه له و باختصار ... إنتاج كتاكيت ذات قابلية أقل للبيع ،
وذات نوعية منخفضة بدرجة أكبر و باختصار .. تؤدى الإصابة بالميكوبلازما إلى
زيادة قابلية القطيع للإصابة بالأمراض التنفسية و انخفاض العائد من القطيع
و ترجع صعوبة تحديد القضاء على الميكوبلازما فى الدواجن إلى الاختلافات بين
الميكوبلازما و قدرتها على التفاعل مع عوامل مرضية أخرى ، مما يسفر التنوع
الواسع فى الظواهر الإكلينكية ، و صعوبة التشخيص ، و قدرتها على الاستمرار
داخل العائل لفترة طويلة ، و وجود العديد من المشاكل المتعلقة ببرامج
السيطرة و الاستئصال ، و قد بينت الدراسات الحديثة تفشى إصابات
الميكوبلازما جاليستكم و ميكوبلازما سينوفى مما يستلزم معه إعادة المنتجين
لا ستراتيجيتهم فى السيطرة على هذا المرض ، و اللجوء إلى الطبيب بيطرى لمنع
حدوث خسائر اقتصادية تؤثر على قطعانهم.
مواضيع ذات صلة
و تؤدى إصابة الأمهات
بالميكوبلازما إلى التأثيرات السلبية التالية
أما التأثيرات السلبية عند
إصابة دجاج اللحم بالميكوبلازما فتتلخص فى
![]()
أرسل المقال لصديق